للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فبي حلفت لأرفعن الوحشة عن قلوبهم، ولأكونن أنيسهم إلى أن يلقوني، فإذا قدموا علي يوم القيامة فإن أول هديتي إليهم أن أكشف لهم عن وجهي حتى ينظروا إلي وأنظر إليهم، ثم لهم عندي ما لا يعلمه غيري. يا أحمد! إن فاتني ما ذكرت لك فيحق لي أن أبكي دما بعد الدموع. قال أحمد: فأخذت معه بالبكاء، ثم خرجت من عنده وتركته بالباب، فكنت أرى أثر ذلك عليه حتى الممات. وجعل يبكي ويصيح، فكنت بعد ذلك إذا سألته عن شيء من الحديث يقول: ما كفاك الذي سمعت؟ - يعني هذا - فأقول: لعل منفعتي فيما لم أسمعه بعد. فيقول: أجل. ثم قال لي أحمد: خذها إليك فقد سقت لك الحديث بتمامه وإني ربما اختصرته. وبكى أحمد لما حدثني هذا الحديث وصرخ يقول: وا حرماناه، وا شؤم خطيئتاه، مضى القوم وبقينا بعد حين قد أمضيناه، فالناس ظفروا بما طلبوا ولا ندري ما ينزل بنا، فوا خطراه، وجعل يبكي ويصيح. فأخذت معه في البكاء، وكنت أرى أثر ذلك عليه إلى الممات.

• حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن محمد بن عمران بن ميسرة ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أحمد بن أبي الحواري. قال قال لي أبو سليمان: جوع قليل، وعري قليل، وذل قليل، وفقر قليل، وصبر قليل، قد انقضت عنك أيام الدنيا.

• حدثنا عثمان بن محمد ثنا عبد الواحد بن أحمد التنيسي ثنا أبو عثمان سعيد بن الحكم بن أوس الدمشقي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو على الزحبى قال: فقد الحسن بن يحيى شابا كان ينقطع إليه، قال: فخرج الحسن حتى أتى منزله فدق عليه الباب فخرج إليه الشاب فقال له: يا ابن أخي ما لي لم أرك منذ أيام؟ فقال له: يا أخي إن هذه الدار ليست دار لقاء، إنما هي دار عمل واللقاء ثم.

ثم أغلق الباب في وجهه. قال فما رآه الحسن بعد ذلك اليوم حتى أخرجت جنازته.

• حدثنا عثمان بن محمد قال قرأ علي بن أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف ابن الحسن قال قال أحمد: - يعني ابن أبي الحواري - يوما: لله لعبده في أوان

<<  <  ج: ص:  >  >>