للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خطبة ابن الزبير بالموسم، خرج علينا قبل التروية بيوم وهو محرم، فلبى بأحسن تلبية سمعتها قط، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنكم جئتم من آفاق شتى وفودا إلى الله ﷿، فحق على الله أن يكرم وفده. فمن كان جاء يطلب ما عند الله فإن طالب الله لا يخيب، فصدقوا قولكم بفعل فإن ملاك القول الفعل، والنية النية القلوب القلوب، الله الله في أيامكم هذه، فإنها أيام تغفر فيها الذنوب. جئتم من آفاق شتى في غير تجارة ولا طلب مال ولا دنيا ترجون ما هنا. ثم لبى ولبى الناس، فما رأيت يوما قط كان أكثر باكيا من يومئذ.

• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسين بن سفيان ثنا حبيب بن موسى ثنا عبد الله بن المبارك ثنا مالك بن أنس عن وهب بن كيسان. قال:

كتب إلي عبد الله بن الزبير بموعظة؛ أما بعد فإن لأهل التقوى علامات يعرفون بها، ويعرفونها من أنفسهم؛ من صبر على البلاء، ورضى بالقضاء، وشكر النعماء، وذل لحكم القرآن. وإنما الإمام كالسوق ما نفق فيها حمل إليها، إن نفق الحق عنده حمل إليه وجاءه أهل الحق، وإن نفق الباطل عنده جاءه أهل الباطل ونفق عنده.

• حدثنا أبو بكر اللحى قال حدثني محمد بن الحسين الوادعي قال ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ثنا معاوية عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان. قال: ما رأيت عبد الله بن الزبير يعطي سلمة رجلا قط لرغبة ولا لرهبة سلطانا ولا غيره.

• حدثنا أبو بكر الطلحي قال حدثني محمد بن الحسين الوادعى قال ثنا أحمد ابن عبد الله بن يونس قال ثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان. قال: كان أهل الشام يعيرون ابن الزبير يقولون له يا ابن ذات النطاقين، قالت له أسماء يا بني إنهم ليعيرونك بالنطاقين، وإنما كان نطاق شققته بنصفين فجعلت فى سفرة رسول الله أحدهما، وأوكيت قربته بالآخر. قال: فكانوا بعد إذا عيروه بالنطاقين يقول: انها ورب الكعبة

• وتلك شكاة ظاهر عنك عارها

•.

• حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ثنا أبو مسلم الكشى ثنا إبراهيم

<<  <  ج: ص:  >  >>