للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لحما فاشتريت سمكا. فقلت: هكذا قضي - أو كلمة نحو هذا - فقال: يا ربيع! اليوم نأكل شهوتك وغدا تأكل شهوتنا.

• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو بشر قال سمعت أبا عبيد الله ابن أخي ابن وهب يقول سمعت الشافعي يقول: ألا تعجبون من غلامي هذا؟ دخلت إلى المنزل فاستقبلني وإذا على رقبته جذع، فقلت: ما هذا؟ فقال: يا مولاي أليس من أصل مقالتك أن من كان معه شيء فهو أحق به حتى تقام عليه البينة فيه؟ هذا الجذع هو في يدي فأقم البينة أنه لك. قال الشافعي: فضحكت وخليته.

• حدثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا يونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعي: أفلست من دهري ثلاث مرات، وربما أكلت التمر بالسمك.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: قرأت في كتاب داود حدثني أبو ثور. قال: كان الشافعي من أجود الناس وأسمحهم كفا، كان يشتري الجارية الصناع التي تطبخ وتعمل الحلوى، ويشترط عليها أنه لا يقربها، لأنه كان عليلا لا يمكنه أن يقرب النساء في وقته ذلك ثم يأتينا فيقول لنا: تشهوا ما أحببتم فقد اشتريت جارية تحسن أن تعمل ما تريدون. فيقول لها بعض أصحابنا: اعملي لنا كذا وكذا. فكنا نأمرها بما نريد وهو مسرور بذلك.

• حدثنا أبي ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصري قال سمعت محمد بن العباس يقول سمعت إبراهيم بن ربه يقول: - وكان جليسا للشافعي دخلت مع الشافعي حماما وخرجت قبله - وكان الشافعي طوالا جسيما نبيلا - وكان إبراهيم جسيما طوالا - فلبس إبراهيم ثياب الشافعي ولبس الشافعي ثياب إبراهيم، والشافعي لا يعلم أنها ثياب إبراهيم وإبراهيم لا يعلم أنه ثياب الشافعي فانصرف الشافعي إلى منزله فنظر فإذا هي لإبراهيم، فأمر بها فطويت وبخرت وجعلت في منديل، ونظر إبراهيم فطواها وجعلها في منديل ثم راحا جميعا، فجعل الشافعي ينظر إلى إبراهيم ويتبسم إليه، فلما صليت العصر قال إبراهيم: أصلحك الله! هذه ثيابك. فقال الشافعي وهذه ثيابك، والله لا يعود إلي منها شيء

<<  <  ج: ص:  >  >>