الشافعي مع قوم من الشيعة بسبب التشيع، فوجه إلي يوما فقال: ادع فلانا المعبر. فدعوته له فقال: رأيت البارحة كأني مصلوب على قناة مع علي بن أبي طالب. فقال: إن صدقت رؤياك شهرت وذكرت وانتشر أمرك. ثم حمل إلى الرشيد معهم فكلمه ببعض ما جلبه به فخلى عنه.
• حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد ثنا يونس بن عبد الأعلى. قال: قال الشافعي:
ما اشتد علي فوت أحد من العلماء مثل فوت ابن أبي ذيب والليث بن سعد.
• حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد أخبرني أبو محمد قريب الشافعي - فيما كتب إلى - قال: عاتب محمد بن إدريس الشافعي ابنه عثمان فقال فيما قال له ووعظه به: يا بني! والله لو علمت أن الماء البارد يثلم من ديني شيئا ما شربته إلا حارا.
• حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد أخبرنا أبو محمد قريب الشافعي - فيما كتب إلي - قال: حدثتني أمي قالت: كانت له هنة فوضعت يدها على فم الصبي وخرجت مبادرة، وكان الباب بعيدا، فلم تبلغ الباب حتى اضطرب الصبي. قالت: فلما استيقظ الشافعي قالت له أم عثمان: ويحك يا بن إدريس - وهو يمدح نفسه - كدت تقتل اليوم نفسا. فاحمار وانتفخ وجعل يقول لها:
وكيف ذاك؟ فأخبرته الخبر، فحلف أن لا يقيل مدة طويلة إلا والرحا عند رأسه تطحن. فكان إذا أراد أن يقيل جئنا بالرحا حتى نطحن عند رأسه.
• أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو محمد البستي - فيما كتب إلي - قال قال الحارث بن سريج: أراد الشافعي الخروج إلى مكة فاحترق دكان القصار والثياب، فجاء القصار ومعه قوم يتحمل بهم على الشافعي في تأخيره ليدفع إليه قيمة الثياب، فقال له الشافعي: قد اختلف أهل العلم في تضمين القصار، ولم أتبين أن الضمان يجب، فلست أضمنك شيئا.
وقال الحارث بن سريج: دخلت مع الشافعي على خادم الرشيد وهو في بيت قد فرش بالديباج. فلما وضع الشافعي رجله على العتبة أبصر الديباج فرجع ولم يدخل، فقال له الخادم: ادخل. فقال: لا يحل افتراش هذا. فقام الخادم متمشيا حتى دخل بيتا قد فرش بالأرميني، ثم دخل الشافعي فأقبل عليه وقال