قال سمعت الشافعي يقول: من ارتدى بالكلام لا يفلح. وذهب الشافعي مذهب أهل الحديث. كان يأخذ بعامة قوله أحمد بن حنبل والبويطي، والحميدي، وأبو ثور، وعامة أصحاب الحديث. وقال: كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما أنا فعلى بينة من ديني، وأما أنت فشاك.
اذهب إلى شاك مثلك فخاصمه. وكان يقول: لست أرى لأحد سب أصحاب النبي ﷺ في الفئ سهما.
• حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى ثنا الربيع قال: سمعت محمد ابن إدريس الشافعي يقول: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك، خير من أن يلقاه بشيء من هذه الأهواء. وذلك أنه رأى قوما يتجادلون في القدر بين يديه، فقال الشافعي: في كتاب الله المشيئة دون خلقه، والمشيئة إرادة الله، يقول الله تعالى: ﴿وما تشاؤن إلا أن يشاء الله﴾ فأعلم خلقه أن المشيئة له. وكان يثبت القدر. وقال في كتابه: من حلف باسم من أسماء الله فحنث فعليه كفارة لأنه حلف بغير مخلوق.
• حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي قال سمعت أبا شعيب المصري يقول - وأثنى عليه الربيع خيرا - قال: حضرت الشافعي وعن يمينه عبد الله ابن عبد الحكم، وعن يساره يوسف بن عمرو بن يزيد، وحفص الفرد حاضر، فقال لابن عبد الحكم: ما تقول في القرآن؟ قال: أقول كلام الله. قال: ليس إلا؟ ثم سأل يوسف بن عمرو فقال له مثل ذلك. فجعل الناس يومون إليه أن يسأل الشافعي. فقال حفص الفرد: يا أبا عبد الله! الناس يحيلون عليك. قال: فقال:
دع الكلام في هذا قالوا فقال للشافعي: ما تقول يا أبا عبد الله في القرآن؟ قال:
أقول القرآن كلام الله غير مخلوق. فناظره وتحاربا في الكلام حتى كفر الشافعى فقام حفص مغضيا، فلقيته من الغد في سوق الدجاج بمصر، فقال لي:
رأيت ما فعل بي الشافعي أمس؟ كفرني. قال: ثم مضى ثم رجع فقال: أما إنه مع هذا ما أعلم إنسانا أعلم منه.
• حدثنا الحسن ثنا زكريا الساجي قال سمعت أبا شعيب يقول سمعت محمد