للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أدخلت عليه معنى آخر فيبقى، فتناظر نافى شيء فقلت له: من قال بهذا؟ قال:

أمسك: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، فلم يزل يعد حتى عد العشرة، فبلغ كل مبلغ، وكان حولنا قوم لا معرفة لهم بالرواية، فاجتمعنا بعد ذلك المجلس فقلت له: الذي رويت عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي من حدثك به؟ فقال:

لم أرو لك شيئا ولم يحدثني أحد، وإنما قلت لك: أمسك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. قال محمد: كان أعلم بكل فن لو كنت أدركته وأنا رجل كامل لاستخرجت من جنبيه علوما جمة، ولقد رأيت عنده أشعار هذيل وما كنت أذكر له قصيدة إلا ربما أنشدنيها من أولها إلى آخرها، على أنه مات وهو ابن أربع وخمسين سنة.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم أخبرني يونس قال: سمعت الشافعي يقول: ناظرت يوما محمد بن الحسن فاشتدت مناظرتي إياه، فجعلت أوداجه تنتفخ، وأزراره تنقطع زرا زرا.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة قال سمعت أبا محمد ابن أخت الشافعي يقول: قالت أمي: ربما قدمنا في ليلة واحدة ثلاثين مرة أو أقل أو كثر المصباح إلى بين يدي الشافعي، وكان يستلقي ويتفكر ثم ينادي يا جارية هلمي المصباح، فتقدمه ويكتب ما يكتب، ثم يقول ارفعيه. فقلت لأبي محمد: ما أراد برد المصباح؟ قال: الظلمة أجلى للقلب.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن يزيد ثنا أبو طاهر قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول: في تفسير الحديث: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». قال: يتحزن به، ويترنم به.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي ثنا ابن بنت الشافعي قال سمعت أبي يقول سمعت الشافعي يقول: نظرت في دفتي المصحف فعرفت مراد الله تعالى فيه إلا حرفين، واحد منهما قوله تعالى:

﴿وقد خاب من دساها﴾ فإني لم أجده.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو الفضل صالح بن محمد قال سمعت أبا محمد

<<  <  ج: ص:  >  >>