فقلت: أبا عبد الله! تركت ابن عيينة وعنده الزهري وعمرو بن دينار وزياد بن علاقة، ومن التابعين ما الله به عليم؟ قال: اسكت، فإن فاتك حديث بعلو تجده بنزول ولا يضرك في دينك ولا في عقلك ولا فى فهمك، إن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده إلى يوم القيامة، ما رأيت أفقه في كتاب الله من هذا الفتى القرشي. قلت: من هذا؟ قال: محمد بن إدريس الشافعي.
• حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجى قال سمعت الحسن ابن محمد الزعفراني يقول: ما ذهبت إلى الشافعي مجلسا قط إلا وجدت فيه أحمد بن حنبل، وقد كان الشافعي ألزم منك إلى ما انتبهك إلا بضبة الباب.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمرو بن عثمان المكي ح. وحدثنا الحسن ابن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا عبد الله بن داود عن أبي توبة البغدادي قال:
رأيت أحمد بن حنبل عند الشافعي في المسجد الحرام. فقلت يأبا عبد الله! هذا سفيان بن عيينة في ناحية المسجد يحدث. فقال: هذا يفوت - يعني الشافعي - وذاك لا يفوت - يعني ابن عيينة -.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ذكر جعفر بن أحمد بن فارس قال سمعت محمد بن جبريل قال: قال يحيى بن معين لما قدم الشافعي: كان أحمد بن حنبل ينهى عنه، فاستقبلته يوما والشافعي راكب بغلة وهو يمشي خلفه، فقلت: يا أبا عبد الله أنت كنت تنهانا عنه وأنت تتبعه؟ قال: اسكت! إن لزمت البغلة انتفعت.
• حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا جعفر قال: سمعت ابن جبريل البزاز يقول: مثله.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ثنا محمد بن ماجه القزويني قال: جاء يحيى بن معين يوما إلى أحمد بن حنبل، فبينا هو عنده إذ مر الشافعي على بغلته، فوثب أحمد فسلم عليه وتبعه، فأبطأ ويحيى جالس، فلما جاء قال يحيى: يا أبا عبد الله! كم هذا؟ فقال أحمد: دع هذا عنك، إن أردت الفقه فالزم ذنب البغلة.
• حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا أبو العباس الساجي قال: