على ذلك وجعلت أسجل وأحكم، فنظروا إلى حكم جار فقالوا: إن هذه الضياع والأموال التي يحكم علينا فيها ليست لنا، إنما هي للمنصور بن المهدي في أيدينا. فقلت للكاتب اكتب: وأقر فلان بن فلان أن الذي وقع عليه حكمي في هذا الكتاب، أن هذه الضيعة أو المال الذي حكمت عليه فيه ليست له، وإنما هي للمنصور بن المهدى فى يده، ومنصور ابن المهدي على حجته شيء قائم. فخرجوا إلى مكة فلم يزالوا يعملون في حتى دفعت إلى العراق، فقيل لي: انزل الباب، فنظرت فإذا لا بد لي من الاختلاف إلى بعض أولئك، وكان محمد بن الحسن جيد المنزلة، فكتبت كتبه وعرفت قولهم، فكان إذا قام ناظرت أصحابه.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول. قال الشافعي: أفلست من دهري ثلاث إفلاسات، فكنت أبيع قليلي وكثيري، وحلي ابنتي وزوجتى، ولم أرهن قط، قال: وكان أسخى الناس على الطعام والدينار والدرهم.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا إبراهيم بن فتحون ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرني بعض أصحابنا أن الشافعي قال: لم يكن لي مال، كنت أطلب العلم في الحداثة، فكنت أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور أكتب عليها.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول قال الشافعي: كانت نهمتي في شيئين، في الرمي وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من العشرة عشرة وسكت عن العلم فقلت: أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي ثنا ابن بنت الشافعي قال سمعت أبي يقول: كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم وما نظر في شيء إلا فاق فيه، فجلس يوما وامرأة تطلق فحسب فقال: تلد جارية عوراء على فرجها خال أسود، تموت إلى كذا وكذا. فولدت وكان كما قال،