أبي يحيى قال: قيل لحذيفة: من المنافق؟ قال الذي يصف الإسلام ولا يعمل به.
• حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا محمد ابن يزيد الادمى ثنا يحيى بن سليم بن إسماعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عباس قال: حدثني من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه. فقال: لولا أني أرى أن هذا اليوم آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة لم أتكلم به، اللهم إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى، وأحب الذلة على العز، وأحب الموت على الحياة. حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم. ثم مات ﵁.
• حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا سليمان بن حرب ثنا السري بن يحيى عن الحسن. قال: لما حضر حذيفة الموت قال: حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم، احمد لله الذي سبق بي الفتنة قادتها وعلوجها.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا هشيم أخبرنا حصين عن أبي وائل. قال: لما ثقل حذيفة أتاه أناس من بني عبس، فأخبرنى خالد بن الربيع العبسى قال: أتبناه وهو بالمدائن حتى دخلنا عليه جوف الليل فقال لنا أي ساعة هذه؟ قلنا جوف الليل - أو آخر الليل - فقال: أعوذ بالله من صباح إلى النار. ثم قال أجئتم معكم بأكفان؟ قلنا نعم! قال فلا تغالوا بأكفاني فإنه إن يكن لصاحبكم عند الله خير فإنه يبدل بكسوته كسوة خيرا منها وإلا يسلب سلبا.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن إسماعيل عن قيس عن أبى مسعود. قال: لما أتى حذيفة يكفنه وكان مسندا إلى أبي مسعود فأتي بكفن جديد. فقال: ما تصنعون بهذا إن كان صاحبكم صالحا ليبدلن الله تعالى به، وإن كان غير ذلك ليترامن به (١) رجواها إلى يوم القيامة.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا
(١) كذا فى النسختين. وفى النهاية: وإلا فليترام بى رجواها الخ أى جانبا الحفرة والضمير راجع إلى غير مذكور يريد به الحفرة والرجا مقصور ناحية الوضع وتثنيته رجوان والمعنى وإلا اترامى بى رجواها.