قال. إني أستحي من مولاي أن يراني أخطو خطوة ألتمس راحة نفسي في الدنيا حتى يكون مولاي هو الذي يريحني من الدنيا وأهلها، قلت: فأوصني بوصية، قال: صم الدنيا وأفطر على الموت، حتى إذا كان عند المعاينة أتاك رضوان الخازن بشربة من ماء الجنة فشربتها على فراشك، فتخرج من الدنيا وأنت ريان لا تحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى تدخل الجنة وأنت ريان قال حفص بن عمر: كان داود الطائي، ومحمد بن النضر الحارثي من العمال لله بالطاعة المكدودين في العبادة، فلما مات رأى رجل من عباد أهل الكوفة يقال له محمد بن ميمون - وكان يذكر من فضله - فرأى مناديا ينادي: ألا إن داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي طلبا أمرا فأدركاه.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو موسى الأنصاري ثنا عبادة بن كليب. قال قال رجل لداود الطائي:
لو أمرت بما في سقف البيت من نسيج العنكبوت فينظف، قال له: أما علمت أنه كان يكره فضول النظر؟ ثم قال داود: نبئت أن مجاهدا كان مكث في داره ما يبصر سنين لم يشعر بها.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن عبد الرحمن عن ابن السماك. قال: ورث داود الطائي ثلاثة عشر دينارا فأكل بها عشرين سنة، لم يأكل الطيب ولم يلبس اللين.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن منده ثنا الحسن بن منصور بن مقاتل ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا عبد الرحمن بن مصعب. قال:
رؤى على داود الطائي جبة متخرقة فقال له رجل: لو خيطتها؟ قال: أما علمت أنه نهي عن فضول النظر.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي حدثني يحيى بن إسماعيل ثنا بكر بن محمد العابد. قال: قلت لداود الطائي: تأكل في اليوم رغيفا؟ قال نعم واثنين، قلت: تشبع؟ قال نعم:.