يصرخن صرخ خصي المعزاء إذ وقدت … شمس النهار وعاد الظل للقمر
زرت الخليفة من أرض على قدر … كما أتى ربه موسى على قدر
إنا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا … من الخليفة ما نرجوا من المطر
أأذكر الضر والبلوى التي نزلت … أم تكتفي بالذى نبئت من خبر
ما زلت بعدك في دار تقحمني … وضاق بالحى إصعادى ومنحدرى
لا ينفع الحاضر المجهود بادينا … ولا يعود لنا باد على حضر
كم بالمواسم من شعثاء أرملة … ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر
أذهبت خلقته حتى دعا ودعت … يا رب بارك لطر الناس فى عمر
ممن يعدك تكفي فقد والده … كالفرخ في الوكر لم ينهض ولم يطر
هذي الأرامل قد قضيت حاجتها … فمن لحاجة هذا الارمل الذكر
فترقرقت عينا عمرو قال. إنك لتصف جهدك، فقال ما غاب عني وعنك أشد، فجهز إلى الحجاز عيرا تحمل الطعام والكسى والعطايا يبث في فقرائهم ثم قال: أخبرني أمن المهاجرين أنت يا جرير؟ قال: لا، قال فشبك بينك وبين الأنصار رحم أو قرابة أو صهر؟ قال: لا، قال فممن يقاتل على هذا الفئ أنت ويجلب على عدو المسلمين؟ قال: لا، قال فلا أرى لك في شيء من هذا الفئ حقا.
قال: بلى والله لقد فرض الله لي فيه حقا إن لم تدفعني عنه، قال ويحك وما حقك؟ قال ابن سبيل أتاك من شقة بعيدة فهو منقطع به على بابك، قال إذا أعطيك فدعا بعشرين دينارا فضلت من عطائه، فقال هذه فضلت من عطائي، وإنما يعطى ابن السبيل من مال الرجل، ولو فضل أكثر من هذا أعطيتك فخذها فإن شئت فاحمد، وإن شئت فذم. قال: بل أحمد يا أمير المؤمنين، فخرج فجهشت إليه الشعراء وقالوا ما وراءك يا أبا حزرة؟ قال يلحق الرجل منكم بمطيته، فإني خرجت من عند رجل يعطي الفقراء ولا يعطى الشعراء. وقال:
وجدت رقى الشيطان لا تستفزه … وقد كان شيطاني من الجن راقيا