للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بأمر لو عنيت به النجوم لانكدرت، ولو عنيت به الجبال لذابت، ولو عنيت به الأرض لتشققت، أما تعلمون أنه ليس بين الجنة والنار منزلة، وأنكم صائرون إلى إحداهما.

• حدثنا أبي ومحمد قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمرو (١) ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا يعقوب بن إسماعيل ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا عمر بن محمد المكي. قال: خطب عمر بن عبد العزيز فقال: إن الدنيا ليست بدار قراركم، دار كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فكم عامر موثق عما قليل مخرب، وكم مقيم مغتبط عما قليل يظعن، فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما يحضركم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، إنما الدنيا كفئ ظلال قلص فذهب.

بينا ابن آدم في الدنيا ينافس فيها وبها قرير العين إذ دعاه الله بقدره، ورماه بيوم حتفه، فسلبه آثاره ودنياه، وصير لقوم آخرين مصانعه ومغناه، إن الدنيا لا تسر بقدر ما تضر، إنها تسر قليلا، وتجر حزنا طويلا.

• حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا حاجب بن الوليد ثنا مبشر بن إسماعيل ثنا أرطأة بن المنذر. قال: قيل لعمر ابن عبد العزيز لو اتخذت حرسا واحترزت في طعامك وشرابك، فإن من كان قبلك يفعله؟ فقال: اللهم إن كنت تعلم أني أخاف شيئا دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفي.

• حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا يحيى بن عثمان الحربي ثنا بقية بن الوليد عن جعبان العبسي (٢) عن عمرو بن مهاجر. قال قال عمر بن عبد العزيز: إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلبابي ثم هزني، ثم قل يا عمر ما تصنع؟.

• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن حماد بن يزيد عن جعونة. قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الموسم أما بعد: فإني أشهد الله وأبرأ إليه في الشهر الحرام والبلد الحرام ويوم الحج الاكبر انى برئ من ظلم من ظلمكم، وعدوان من اعتدى عليكم، أن أكون أمرت بذلك أو رضيته أو تعمدته، إلا أن يكون وهما


(١) فى مغ: عمر. بدون الواو
(٢) وفى ز: العنسى

<<  <  ج: ص:  >  >>