به، أما الكافر فيأكل معه من طعامه ويشرب من شرابه وينام معه على فراشه، وأما المؤمن فهو مجانب له ينتظر متى يصيب منه غفلة أو غرة فيثب عليه. وأحب الآدميين إلى الشيطان الأكول النئوم.
• حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا إبراهيم بن عقيل بن معقل قال حدثني أبي عن وهب بن منبه. قال:
إن الله تعالى أعطى موسى ﵇ نورا، فقال له هارون هبه لي يا أخي فوهبه له، ثم أعطاه هارون ابنيه. فكان في بيت المقدس آنية تعظمها الأنبياء والملوك من بعدهم فكانا يسقيان فى تلك الآنية الخمر، فنزلت نار من السماء فاختطفت ابني هارون فصعدت بهما، ففزع هارون لذلك فقام متشعثا متوجها بوجهه إلى السماء بالدعاء والتضرع، فأوحى الله تعالى إلى هارون هكذا أفعل بمن عصاني من أهل طاعتي، فكيف أفعل بمن عصاني من أهل معصيتي.
• حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أحمد ابن محمد بن أيوب قال ثنا أبو بكر بن عياش عن إدريس بن وهب بن منبه قال حدثني أبي. قال: كان لسليمان بن داود ﵇ ألف بيت أعلاه قوارير وأسفله حديد، فركب الريح يوما فمر بحراث يحرث فنظر إليه الحراث. فقال:
لقد أوتي آل داود ملكا عظيما، فحملت الريح كلامه فألقته في أذن سليمان ﵇، قال فنزل حتى أتى الحراث وقال: إنى سمعت قولك وإنما مشيت إليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه، لتسبيحة واحدة يتقبلها الله تعالى منك خير مما أوتي آل داود. فقال الحراث: أذهب الله همك كما أذهبت همي.
• حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين قال ثنا أحمد بن محمد بن زياد قال ثنا محمد ابن غالب قال ثنا أبو المعتمر بن أخي بشر بن منصور عن داود بن أبي هند عن وهب بن منبه. قال: قرأت في بعض الكتب التي أنزلت من السماء، إن الله تعالى قال لإبراهيم ﵇ أتدري لم اتخذتك خليلا؟ قال: لا يا رب.