الأحلام، وعلما به يعلم العلماء، وحكمة بها يتقي (١) الخلق، ويدبر بها أمور الدنيا والآخرة، فان ابن آدم لن يبلغ بعلمه المقدر على الله الذي لا مقدار له، ولن يبلغ بحلمه المخلوق حلم الله الذي به خلق الخلق كله، ولن يبلغ بحكمته حكمة الله التي بها يتقي (١) الخلق ويقدر المقادير، وكيف يشبه ابن آدم رب ابن آدم، وكيف يكون المخلوق كمن خلقه؟.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل ثنا عبد الصمد بن معقل. أنه سمع وهب بن منبه يقول في موعظة له: يا ابن آدم إنه لا أقوى من خالق ولا أضعف من مخلوق، ولا أقدر ممن طلبته في يده ولا أضعف ممن هو في يد طالبه.
• حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حميد ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثني عبد الصمد بن معقل.
أنه سمع وهب بن منبه يقول: إن ناسا من بني إسرائيل سألوا نبيهم عن الرب ﷿ أين يكون وفي أي البيوت يكون؟ أم نبني له بيتا نعبده فيه، فأوحى الله تعالى إليه: إن قومك سألوك أين أكون فيعبدوني فأي بيت يسعني؟ ولم تسعني السموات والأرض، فإذا أرادوا مسكني فإني في قلب العفيف الوادع الورع.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن شيبة ثنا بشر بن هلال ثنا جعفر بن سليمان عن أبي سنان. قال: اجتمع وهب بن منبه وعطاء الخراساني فقال له عطاء يا أبا عبد الله ما هذا الكلام الذي بلغني أنه قد فشا عنك في القدر. فقال: وهب بل منبه ما تكلمت في القدر بشيء ولا أعرف هذا، ثم حدث وهب بن منبه فقال: قرأت نيفا وتسعين كتابا من كتب الله ﷿ منها سبعون أو نيف وسبعون ظاهرة في الكتابين ومنها عشرون لا يعلمها إلا قليل من الناس فوجدت فيها كلها أن من وكل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر.
• حدثنا سليمان ثنا عبيد بن محمد الصنعاني ثنا همام بن مسلمة بن عقبة ثنا