تعالى: ﴿زخرف القول غرورا﴾. قال: تزيين الباطل بالألسنة.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا علي بن العباس ثنا علي بن المنذر ثنا محمد ابن فضيل عن ليث عن مجاهد. قال: يؤتى بثلاثة نفر يوم القيامة؛ بالغني وبالمريض والعبد. فيقول للغني: ما منعك عن عبادتي؟ فيقول: أكثرت لي من المال فطغيت، فيؤتى بسليمان بن داود ﵇ في ملكه فيقال له:
أنت كنت أشد شغلا أم هذا؟ قال بل هذا، قال فإن هذا لم يمنعه شغله عن عبادتي. قال: فيؤتى بالمريض فيقول ما منعك عن عبادتي؟ قال: يا رب أشغلت على جسدي. قال فيؤتى بأيوب ﵇ في ضره فيقول له: أنت كنت أشد ضرا أم هذا؟ قال فيقول لا بل هذا، قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بالمملوك فيقال له: ما منعك عن عبادتى؟ فيقول جعلت على أربابا يملكوننى، قال: فيؤتى بيوسف الصديق ﵇ في عبوديته فيقال: أنت أشد عبودية أم هذا؟ قال لا بل هذا، قال: فإن هذا لم يشغله شيء عن عبادتي.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده قال ذكر محمد بن حميد. ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش. قال: كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب ينظر إليها، قال وذهب إلى حضر موت إلى بئر برهوت قال وذهب إلى بابل قال وعليها وال صديق لمجاهد، قال فقال مجاهد تعرض علي هاروت وماروت؟ قال: فدعا رجلا من السحرة فقال اذهب بهذا واعرض عليه هاروت وماروت. فقال: اليهودي بشرط أن لا يدعو الله عندهما، قال مجاهد فذهب بي إلى قلعة فقلع منها حجرا، قال ثم قال خذ برجلى فهو بي حتى انتهى إليهما فإذا هما متعلقين منكسين كالجبلين العظمين فلما رأيتهما قلت: سبحان الله خالقكما! فاضطربا، قال فكأن جبال الدنيا قد تدكدكت، قال فغشي علي وعلى اليهودي، قال ثم أفاق اليهودي قبلي فقال قم! قد أهلكت نفسك وأهلكتني.
• حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن جرير بن يزيد ثنا علي بن سهل ثنا مؤمل