١٢/ ١٣٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنه - قَالَتْ: كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا. [حسن]
وَفِي لَفْظٍ لَهُ (٢): وَلَمْ يَأْمُرْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَضَاءِ صَلاةِ النِّفَاسِ. وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٣)[حسن]
(وَعَنْ أمِّ سَلمةَ - رضي الله عنهما -: كانتِ النفساءُ تقعدُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بعدَ نفاسِها أربعينَ يومًا. رواهُ الخمسةُ إلَّا النسائيَّ، واللفظُ لأبي داودَ. وفي لفظٍ: ولمْ يأمرْهَا - صلى الله عليه وسلم - بقضاءِ صلاةِ النفاسِ. وصحَّحهُ الحاكمُ) وضعَّفهُ جماعةٌ، لكنْ قالَ النوويُّ (٤): قولُ جماعةٍ مِنْ مصنفي الفقهاءِ إنَّ هذَا الحديثَ ضعيفٌ، مردودٌ عليهم.
ولهُ شاهد عندَ ابن ماجه (٥) منْ حديثِ أنسٍ أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وقَّتَ
(١) وهم: أحمد في "المسند" (٦/ ٣٠٠، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٩، ٣١٠)، وأبو داود (١/ ٢١٧ رقم ٣١١)، والترمذي (١/ ٢٥٦ رقم ١٣٩)، وابن ماجه (١/ ٢١٣ رقم ٦٤٨). قلت: وأخرجه الحا كم في "المستدرك" (١/ ١٧٥)، والبيهقي (١/ ٣٤١)، والدارمي (١/ ٢٢٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ١٣٦ رقم ٣٢٢). وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وتعقبهم الألباني في "الإرواء" (١/ ٢٢٢) بقوله: وهو عندي حسن الإسناد فإن رجاله ثقات كلهم معروفون غير "مسة" هذه، فقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٧١): "مجهولة الحال، قال الدارقطني: لا تقوم بها حجة، وقال ابن القطان: لا يُعرف حالها، وأغرب ابن حبان فضعَّفه بكثير بن زياد فلم يصب" اهـ. والخلاصة: أن الحديث حسن. وقد حسنه النووي في "المجموع" (٢/ ٥٢٥)، والألباني في "الإرواء" (رقم ٢٠١). (٢) أي: لأبي داود في "السنن" (١/ ٢١٩ رقم ٣١٢). (٣) في "المستدرك" (١/ ١٧٥). (٤) في "المجموع شرح المهذب" (٢/ ٥٢٥). (٥) في "السنن" (١/ ٢١٣ رقم ٦٤٩). قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١/ ٣١٢ رقم ١١٩٨)، والدارقطني (١/ ٢٢٠ رقم ٦٦)، والبيهقي (١/ ٣٤٣). وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ١٤٢ رقم ٢٤٦): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات". وتعقَّبه الألباني في "الإرواء" (١/ ٢٢٣) بقوله: وهذا من أوهامه، فإنه ظن أن سلامًا هذا=