قالَ المصنفُ (٧) ما حاصلُه: إنَّ ذلكَ الإدراكَ في موقفِ القيامةِ، وأنهُ يتفاوتُ بتفاوتِ مراتبِ الأشخاصِ، فالذي يدركُه منْ مسيرةِ خمسمائةِ عامِ أفضلُ منْ صاحبِ السبعينَ إلى آخرِ ذلكَ، وقدْ أشارَ إلى ذلكَ شيخُنا في "شرحِ الترمذيِّ" رأيتُ نحوَه في كلام ابن العربيِّ (٨).
وفي الحديثِ دليلٌ على تحريمِ قَتْلِ المُعَاهِدِ. وتقدَّمَ الخلافُ في الاقتصاص منْ قاتلِه، وقالَ المهلَّبُ: هذا فيهِ دليلٌ على أن المسلمَ إذا قتلَ الْمُعَاهِدَ أوِ الذِّمِّيَّ لا يُقْتَصُّ منهُ، قالَ: لأنهُ اقتصرَ فيهِ على ذِكْرِ الوعيدِ الأُخْرويِّ دونَ الدنيويِّ، هذا كلامُهُ.
* * *
(١) في "السنن" رقم (١٤٠٣) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وأخرجه ابن ماجه (٢٦٨٧) وهو حديث صحيح. (٢) في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٠٥). (٣) في (أ): "حديث". (٤) في "الأوسط" رقم (٦٦٣) من حديث أبي هريرة. وأورده الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٢٩٤) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه أحمد بن القاسم ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير معلل بن نفيل وهو ثقة. (٥) أي في "الطبراني" كما في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٩٣)، وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الرحمن العلاف ولم أعرفه. (٦) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٢٦٠). (٧) في "الفتح" (١٢/ ٢٦٠). (٨) انظر: "فتح الباري" (١٢/ ٢٦٠).