فصول الكتاب

أما النوع الثاني وهو توحيد الأسماء والصفات فقد ذكر الله ذلك في آيات كثيرات ولم ينكره المشركون سوى ما ذكر عنهم من إنكار الرحمن في قوله تعالى: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} (١).

وهذا منهم على سبيل المكابرة والعناد وإلا فهم يعلمون أنه سبحانه هو الرحمن كما وجد ذلك في كثير من أشعارهم، قال الله سبحانه: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (٢) وقال الله عز وجل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (٣) {اللَّهُ الصَّمَدُ} (٤) {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} (٥) {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (٦) وقال سبحانه:


(١) سورة الرعد الآية ٣٠
(٢) سورة الحشر الآية ٢٢
(٣) سورة الإخلاص الآية ١
(٤) سورة الإخلاص الآية ٢
(٥) سورة الإخلاص الآية ٣
(٦) سورة الإخلاص الآية ٤