المبحث الرابع: حكم كلام الناسي:
اختلف الفقهاء فيمن تكلم في صلاته بكلام أجنبي ناسيا أنه في صلاة هل تبطل أم لا؟ إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: تبطل صلاته وعليه الإعادة. وبه قال الحنفية (١) والحنابلة في المذهب (٢).
القول الثاني: لا تبطل صلاته. وبه قال المالكية (٣) والشافعية (٤) والحنابلة في رواية (٥).
القول الثالث: إن كان لمصلحة الصلاة لم تبطل، وإن كان لغير مصلحتها بطلت. وبه قال الحنابلة في رواية (٦).
الأدلة:
أ - أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بما يأتي:
١ - حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: «إن في الصلاة
(١) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٣٣، والمبسوط ١/ ١٧٠.(٢) انظر: المغني ٢/ ٤٤٦، وشرح الزركشي ٢/ ٢٨، والإنصاف ٢/ ١٣٥.(٣) انظر: الإشراف ١/ ٩١، وقوانين الأحكام الشرعية ص ٨٢.(٤) انظر: الحاوي ٢/ ١٧٧، والمجموع ٤/ ٨٥.(٥) انظر: شرح الزركشي ٢/ ٢٨، والإنصاف ٢/ ١٣٥.(٦) انظر: الفروع ١/ ٤٨٧، وشرح الزركشي ٢/ ٢٨، والإنصاف ٢/ ١٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.