قال الله تعالى:{وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ}(١)
وهنا صفة أخرى ومشهد محزن لأولئك القوم يوم القيامة، فهم على أرض المحشر مع سواد وجوههم وذلهم وحقارتهم خافضوا الرؤس مديموا النظر إلى أسفل من الخجل والحياء، يقولون: يا ربنا، الآن عرفنا وعقلنا ما كنا نكذب به في الدنيا فأعدنا ثانية لنعمل الصالحات، فقد تحققنا بحقيقة ما كنا نوعد. وقد أخبر الله عز وجل - العالم - بحقائق الأمور ما كان وما سيكون بأنهم ولو ردوا لعادوا على ما كانوا عليه فقال تعالى:{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}(٢)
(١) سورة السجدة الآية ١٢ (٢) سورة الأنعام الآية ٢٨