لما رغَّب - سبحانه وتعالى - في الفعل وتخليصه عن الشوائب، أتبعه المال المنفق منه فأمر بطيبه فقال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} أَقِروا بالإيمان {أَنْفِقُوا} تصديقًا لإيمانك (١)(٢)
{أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} في مفعول أنفقوا قولان:
أحدهما: أنه المجرور بـ (من)، و (من) للتبعيض أي: أنفقوا بعض ما رزقناكم.
والثاني: أنه محذوف قامت صفته مقامه، أي: شيئًا مما رزقناكم.
(ما) يجوز أن تكون موصولة اسمية. والعائد محذوف لاستكمال الشروط، أي: كسبتموه. وأن تكون مصدرية أي: من طيبات كسبكم، وحينئذ لا بد من تأويل هذا المصدر باسم المفعول أي:
(١) نظم الدرر/البقاعي ١/ ٥٢١. (٢) نظم الدرر/البقاعي ١/ ٥٢١. ') ">