المبحث الخامس: حكم الكلام الأجنبي المتعمد لإصلاح الصلاة:
اختلف الفقهاء في حكم كلام من تكلم عمدا لمصلحة الصلاة - كأن يقوم الإمام إلى خامسة فيقول المأموم: قد صليت أربعا، ونحو ذلك - على قولين:
القول الأول: تبطل صلاته وعليه الإعادة. وبه قال جمهور الفقهاء: الحنفية (١) والمالكية في قول (٢)، والشافعية (٣) والحنابلة في المذهب (٤).
القول الثاني: لا تبطل صلاته. وبه قال المالكية في المشهور (٥)، والحنابلة في رواية، وبه قال الأوزاعي (٦).
الأدلة:
أدلة الجمهور:
استدلوا بعموم الأحاديث الصحيحة الواردة في النهي عن الكلام في الصلاة، منها:
١ - حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال:
(١) انظر: الهداية ١/ ٦١، والمبسوط ١/ ١٧٠، والبحر الرائق ٢/ ٢١٧.(٢) انظر: عقد الجواهر ١/ ١٦١.(٣) انظر: الحاوي ٢/ ١٨٢، والمجموع ٤/ ٨٥.(٤) انظر المغني ٢/ ٤٥٠، وشرح الزركشي ٢/ ٢٥، والإنصاف ٢/ ١٣٤.(٥) انظر: المدونة ١/ ١٣٣، وعقد الجواهر ١/ ١٦١، وقوانين الأحكام ٨٢.(٦) المجموع ٤/ ٨٥، والمغني ٢/ ٤٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.