دل قوله (وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة) دلالة صريحة على أن السبابة توجه إلى القبلة أثناء الإشارة.
الدليل الثاني أثر ابن عمر -رضي الله عنهما- " أنه كان إذا صلى استقبل القبلة بكل شيء حتى بنعليه ".
دل الحديث بعمومه على مشروعية توجيه السبابة إلى القبلة، لأنها من جملة الإنسان.
ويناقش: بأنه حديث غير ثابت. (١)
الدليل الثالث: أن القبلة هي أشرف الجهات وأفضلها، فكان توجيه السبابة إليها أفضل لندب الشرع إليه.
قال ابن مفلح: ويتجه استقبال القبلة في كل طاعة إلا لدليل
دليل القول الثاني
يمكن أن يستدل لهم بالآتي:
١ - حديث أبي نمير الخزاعي قال:«رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعًا أصبعه السبابة، قد حناها شيئًا»(٢).
(١) أورده في معونة أولي النهى (١/ ٧٤٦)، وعزاه للأثرم، ولم أعثر عليه. ') "> (٢) أخرجه النسائي (صـ ٢٠٦) [كتاب السهو، باب إحناء السبابة]، وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٩) [كتاب الصلاة، باب الإشارة في التشهد]. وسكت عنه، وابن ماجه (١/ ٢٩٥) [كتاب إقامة الصلاة، باب الإشارة في التشهد]، والبيهقي (٢/ ١٣١)، وابن خزيمة (١/ ٣٥٥)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢١٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣٩١)، وصححه الألباني دون زيادة الإحناء.