فصول الكتاب

اشتملت هذه الكلمة على نوعي التوحيد، وهما توحيد الربوبية وتوحيد الإلوهية، وتضمنت التعبد باسم الرب، واسم الله، فهو يعبد بألوهيته ويستعان بربوبيته، ويهدي إلى الصراط المستقيم برحمته ... ، وهو المنفرد بإعطاء ذلك كله لا يعين على عبادته سواه ولا يهدي سواه " (١).

كما أن العبد مطالب بالصبر والاستعانة بالله تعالى عند وقوع المصائب والابتلاءات، ولهذا قال يعقوب عليه السلام عند وقوع مصيبته: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (٢)، ولما قال أهل الإفك ما قالوا في عائشة قالت: " والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف إذ قال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (٣)، فبرأها الله مما قالوا ".

وعندما هدد فرعون موسى وقومه: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (٤).


(١) كتاب الصلاة وحكم تاركها لابن القيم ص (١٠٤).
(٢) سورة يوسف الآية ١٨
(٣) سورة يوسف الآية ١٨
(٤) سورة الأعراف الآية ١٢٨