٣ - ما رواه عكرمة - رحمه الله - عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن «النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا (٢)».
وكذلك ما روي «عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها – قالت: " كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض (٣)».
وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يمتنع إلا عن فرجها فقط، فدل على حل ما سواه من المرأة الحائض (٤).
٤ - دليل من القياس: أن تحريم الوطء للحائض لأجل الحيض، فاختص التحريم بمكانه كالدبر (٥).
وقد وافق أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - في ذلك أمهات المؤمنين حفصة وميمونة - رضي الله عنهما - (٦).
(١) انظر: موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - (ص ٧١١) (٢) أخرجه: أبو داود في سننه (١/ ٧١)، كتاب الطهارة، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع، حديث رقم (٢٧٢). قال عنه ابن حجر: إسناده قوي، وقال المناوي: انفرد بإخراجه أبو داود، وإسناده صحيح، فيض القدير (٥/ ٩٥) (٣) أخرجه: البخاري في صحيحه باب مباشرة الحائض، من كتاب الحيض، باب اغتسال المعتكف من كتاب الاعتكاف (١/ ٨٢) (٣/ ٦٣)، ومسلم في صحيحه، باب مباشرة الحائض فوق الإزار، من كتاب الحيض (١/ ٢٤٢) (٤) انظر: موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - (ص ٧١٤) (٥) انظر: موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - (ص ٧١٤) (٦) انظر: تفسير الماوردي (١/ ٢٣٦)