أن المحيض هو اسم لمكان الحيض، كالمقيل، والمبيت، فتخصيصه موضع الدم بالاعتزال دليل على إباحته فيما عداه من المرأة، وهو ما تحت الإزار (١).
٢ - ما ورد في سبب نزول الآية السابقة عن أنس - رضي الله عنه - (أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة عندهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} (٢)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح (٣)»، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه.
وجه الاستدلال:
قالوا: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين المباح للرجل من زوجته الحائض، وأنه لا يحرم عليها إلا النكاح الذي هو الجماع، ومحله الفرج، فدل
(١) انظر: المغني لابن قدامة (١/ ٣٥٠) (٢) سورة البقرة الآية ٢٢٢ (٣) مسلم الحيض (٣٠٢)، الترمذي تفسير القرآن (٢٩٧٧)، النسائي الحيض والاستحاضة (٣٦٩)، أبو داود النكاح (٢١٦٥)، ابن ماجه الطهارة وسننها (٦٤٤)، أحمد (٣/ ١٣٣)، الدارمي الطهارة (١٠٥٣).