للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والخضوع، والتعظيم، وكمال الطاعة، وإيثار المحبوب على غيره، وهذه المحبة لا يجوز تعلقها بغير الله، ومتى أحب العبد بها غيره كان شركا، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} (١).

قال الإمام ابن القيم في تفسير هذه الآية: " أخبر تعالى أن من أحب من دون الله شيئا كما يحب الله تعالى فهو ممن اتخذ من دون الله أندادا " (٢).

الثاني: الشرك الأصغر:

تعريفه: هو كل ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر وجاء في النصوص تسميته شركا (٣).

حكمه: محرم، بل أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر، لكنه لا يخرج من ارتكبه من ملة الإسلام (٤) قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} (٥) قال مجاهد


(١) سورة البقرة الآية ١٦٥
(٢) التفسير القيم ص ١٤٠.
(٣) فتاوى اللجنة ج ١ ص ٥١٧، وانظر: الكواشف ص ١٨٦.
(٤) العقيدة في صفحات ص ٤١، وفتاوى اللجنة ج ١ ص ٥١٨.
(٥) سورة فاطر الآية ١٠