القول الثاني: عدم اشتراط البلوغ، فيصح الظهار من المميز:
وهو مذهب الحنابلة (١).
وحجة هذا القول:
١ - عموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} (٢) وهذا يشمل المميز، والبالغ.
ونوقش: بم تقدم من أدلة الجمهور من تخصيص المميز من هذا العموم.
٢ - قياس الظهار على الطلاق، فكما يصح طلاقه؛ لعموم أدلة الطلاق، فيصبح ظهاره (٣).
ونوقش من وجهين:
الأول: عدم تسليم الأصل المقيس عليه، فهو موضع خلاف بين أهل العلم، فجمهور أهل العلم: عدم وقوع طلاق المميز.
الثاني: أن الظهار فيه معنى اليمين، بخلاف الطلاق.
٣ - ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: " اكتموا الصبيان النكاح " (٤). وفي إسناده مبهم.
٤ - أن الصبي المميز تجب عليه الزكاة، فكذا كفارة الظهار (٥).
(١) الكافي ٣٥٢، والمحرر ٢/ ٨٩، والفروع ٥/ ٤٩٢.(٢) سورة المجادلة الآية ٣(٣) الكافي ٣/ ٣٥٢، والمبدع ٨/ ٣٥.(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٣٥.(٥) ينظر: معونة أولي النهى ٢/ ٥٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.