إن الكلام [لفي](١) الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الكلام دليلا
قلنا: سبحان الله، هذا من أعجب الأشياء وأظرفها، فإنهم تركوا قول الله تعالى، وقول رسوله-صلى الله عليه وسلم-، وقول أصحابه، وقول سائر الناس، وقول الشعراء، وقول أهل العربية [الذين](٢) ذكروا حقيقة الكلام وشرحوه، وبينوا حده [لكلمة](٣) نسبت إلى الأخطل النصراني الخبيث، لا تدري أصحيحة عنه أم متقولة.
وقد سمعت شيخنا أبا محمد بن الخشاب -رحمة الله عليه- وكان إمام أهل عصره في العربية، يقول: قد فتشت دواوين الأخطل العتيقة، فلم أجد هذا البيت فيها.
وقال أبو نصر السجزي: إنما قال الأخطل: إن البيان من الفؤاد، فحرفوه، وقالوا: إن الكلام، ثم لو صح ذلك فإنما سماه كلاما، مجازا.
(١) في الأصل (من) والمحفوظ ما أثبت. (٢) في الأصل (الذي). (٣) في الأصل (الكلمة) بالتعريف ولا معنى لها إلا بالتنكير.