وهي إن كانت بتعبير " السنة " كنزا أو خير الكنوز. . فهي في القرآن جزء من النفس، قال الله تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(١) وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}(٢) وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}(٣) وهي في الوقت ذاته " مسكن " وعلاقتها مع زوجها هي علاقة " المودة " و " الرحمة ". أي تكريم بعد هذا التكريم، وأي مستوى للعلاقات الزوجية أكرم من هذا المستوى؟
وهي بعد ذلك مكرمة. . أختا أو بنتا أو رحما. .
فوصلها وصل للرحمن، وإحسان تربيتها وإكرامها. . وقاء من النار وطريق إلى الجنة. . عن عائشة - رضي الله عنها - قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ابتلى من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار (٤)»، وعن عائشة قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله (٥)»، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «استوصوا بالنساء خيرا (٦)» وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن ساءه منها خلق سره آخر (٧)»
(١) سورة الروم الآية ٢١ (٢) سورة النساء الآية ١ (٣) سورة الأعراف الآية ١٨٩ (٤) البخاري كتاب الزكاة باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، والأدب باب رحمة الولد وتقبيله ٥/ ٤٢٦ ومسلم كتاب البر والصلة باب فضل الإحسان إلى البنات ٤/ ٢٠٢٧. (٥) مسلم كتاب البر والصلة باب صلة الرحم ٤/ ١٩٨١ البخاري بنحوه في كتاب الأدب باب من وصل وصله الله ١١/ ٤١٧. (٦) البخاري كتاب الأنبياء باب خلق آدم ٦/ ٣٦٣ البخاري مع الفتح الطبعة السلفية. مسلم كتاب النكاح باب الوصية بالنساء ٢/ ١٠٩١. (٧) صحيح مسلم بشرح النووي ٣/ ٦٥٧.