لأن فيه سكنا. . وفي السكن طمأنينة، وفي السكن راحة، وفي السكن سكون للنفس.
ولأن فيه مودة. . . والمودة تولد المحبة، وتبقى إن غابت المحبة حينا أو فترت. . تبقى فيها المجاملة وفيها حسن العشرة، وهي أبقى لرابطة الزوجية من العواطف الهوج التي تمضي سريعا كما تمضي الرياح الهوج.
ولأن فيه رحمة. . والرحمة عاطفة من أسمى العواطف وأدومها، وخلق يتخلق به المسلم يقبس فيه من رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما. . وهي بين الزوجين بلسم لكل جراح، ودواء لكل ما يستعصي من مشكلات، ومذيب لما يتراكم بين الزوجين مع تقادم السنين والأعوام.
إنه الشيء الذي يبقى إذا نضبت سائر العواطف أو خفت ليطبق معه قول الله:{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا}(٢).
١٠ - تلك كانت بعض جوانب " الحكمة " في شرعة الزواج يكملها ما جاء خاصة " بمواصفات" الزوجة الصالحة.
(١) الإمام أبو حامد الغزالي - الوجيز - الإحياء (٢) سورة النساء الآية ١٩