لحاجته هو، بل إنه غني حميد، ونفع صدقاتكم عائد إليكم " وافتتح هذه الجملة بقوله:{وَاعْلَمُوا} للاهتمام بالخبر، أو قد يكون نُزِّل المخاطبون الذين نهوا عن الإنفاق من الخبيث منزلة من لا يعلم أن الله غني فأعطوا لوجهه. . ولم يعلموا أنه يحمد من يعطي لوجهه من طيب الكسب (١)
والواو استئنافية و {مِنْ} وما بعدها سدت مسد مفعولي اعملوا.
{غَنِيٌّ حَمِيدٌ} له الغنى التام المطلق من كل الوجوه لكماله، وكمال صفاته التي لا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه، وغناه من لوازم ذاته.
{حَمِيدٌ} الحمد: نقيض الذم. وحمده حمدا ومحمدا ومحمدة فهو محمود وحميد فعيل بمعنى فاعل لتقارب المعنيين، وبمعنى مفعول. قال الأزهري: التحميد كثرة حمد الله - سبحانه - بالمحامد الحسنة، والتحميد أبلغ من الحمد. فالله - عز وجل - حامد لأنه يحمد من يستحق الحمد من عباده ومحمود على كل حال (٢)
(١) التحرير والتنوير/ابن عاشور ٣/ ٥٨. ') "> (٢) ينظر: شرح أسماء الله الحسنى/ابن منظور/١٠٦ - شرح أسماء الله الحسنى، القحطاني ٩١ - ٩٢. ') ">