وقال عليه الصلاة والسلام: «واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثير، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا (١)»
الرابع: الثناء على أهله ووصفهم بأفضل الأوصاف وأكملها وأنهم المنتفعون بالآيات والعبر وأنهم خيار الناس كما في قوله تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}(٢)، وكما في قوله تعالى لموسى:{أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}(٣)، وقوله سبحانه في أهل سبأ:{فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}(٤)، وقوله عز وجل في سورة الشورى:{وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ}(٥){إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}(٦)، وعن يحيى بن وثاب عن شيخ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط
(١) مسند أحمد /ومن مسند بني هاشم: مسند عبد الله بن عباس /٢٨٠٣ (إسناده صحيح: المسند بتحقيق الأرناؤوط: ٥/ ١٩). (٢) سورة البقرة الآية ١٧٧ (٣) سورة إبراهيم الآية ٥ (٤) سورة سبأ الآية ١٩ (٥) سورة الشورى الآية ٣٢ (٦) سورة الشورى الآية ٣٣