ماجد أفعل ما أريد عطائي كلام وعذابي كلام إذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون (١)» وقوله: «إذا استعنت فاستعن بالله (٢)» مأخوذ من قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}(٣) أي نفردك بالاستعانة فالنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمره أن يستعين بالله وحده في كل أموره أي إفراده بالاستعانة على ما يريده، وفي إفراده تعالى بالاستعانة فائدتان فالأولى: أن العبد عاجز عن الاستقلال بنفسه في الطاعات، والثانية: أنه لا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل، فمن أعانه الله فهو المعان (٤)
ومثل هذا الكلام ذهب إليه ابن رجب بقوله: معناه أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه وجد الله معه في كل أحواله حيث توجه يحوطه وينصره ويحفظه ويوفقه ويسدده {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}(٥)،
(١) أخرجه الترمذي: ٤/ ٦٥٦، وقال: هذا حديث حسن. وابن ماجه: ٢/ ١٤٢٢، وأحمد: ٥/ ١٥٤. (٢) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (٢٥١٦)، مسند أحمد (١/ ٣٠٨). (٣) سورة الفاتحة الآية ٥ (٤) سبل السلام الصنعاني: ٤/ ١٧٦. (٥) سورة النحل الآية ١٢٨