الثالث: مقيدا بالإشارة ونحوها، كقوله: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ} (١).
الرابع: أن يذكروا في عموم عباده، فيندرجوا مع أهل طاعته في الذكر، كقوله: {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (٢).
الخامس: أن يذكروا موصوفين بفعلهم، كقوله: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (٣).
وإنما انقسمت العبودية إلى خاصة وعامة، لأن أصل معنى اللفظة: الذل والخضوع، يقال: طريق معبد، إذا كان مذللا بوطء الأقدام.
وفلان عبده الحب، إذا ذلله لكن أولياء الله خضعوا له وذلوا طوعا واختيارا وانقيادا لأمره ونهيه. وأعداؤه خضعوا له قهرا ورغما) (٤)
وللعبودية - عند ابن القيم - مراتب بحسب العلم والعمل.
(١) سورة الفرقان الآية ١٧(٢) سورة الزمر الآية ٤٦(٣) سورة الزمر الآية ٥٣(٤) المصدر السابق، ج١/ص٨٨ - ٨٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.