وابن العربي، وابن رشد - رحمهم الله - وإليك بعض نصوصهم الدالة على ذلك ":
أولا الحنفية:
قال ابن عابدين في حاشية الدر المختار، وهو خاتمة المحققين من الحنفية: " وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين الرجال لا لأنه عورة؛ بل لخوف الفتنة " (١). اهـ. وقوله:(لخوف الفتنة) يقتضي وجوب تغطية الوجه مطلقا، سواء وجدت الفتنة أم كانت متوقعة؛ سدا للذريعة، وهو أيضا لم يشترط أن تكون الشابة جميلة أو لا.
قال في حاشية مراقي الفلاح " قوله: (وجميع بدن الحرة)، أي جسدها قوله:(إلا وجهها) ومنع الشابة من كشفه لخوف الفتنة لا لأنه عورة، قوله:(وهو المختار)، وإن كان خلاف ظاهر الرواية " (٢).
ثانيا: المالكية:
قال في كتاب النظر في أحكام النظر: " ويحتمل عندي أن يقال بأن مذهب مالك أن نظر الرجل إلى وجه الأجنبية لا يجوز إلا من ضرورة، وعلى هذا شرح ابن رشد. . . ونص في المقدمات على أنه لا يجوز
(١) انظر رد المحتار على الدر المختار ج ١ / ص ٤٠٦. (٢) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ج ١ ص ١٦١.