والمعنى الذي أراد البخاري إثباته في كتاب الإيمان من صحيحه هو تقرير أن الإيمان قول وعمل، وعليه بوب أبوابه كلها، فقال: باب أمور الإيمان (٢)، وباب الصلاة من الإيمان (٣)، وباب الجهاد من الإيمان (٤)، وسائر أبوابه، وإنما أراد الرد على المرجئة في قولهم: إن الإيمان قول بلا عمل، وتبيين غلطهم، وسوء اعتقادهم، ومخالفتهم للكتاب والسنة، ومذهب الأئمة.
وقال ابن أبي حاتم رحمه الله: (سألت أبي، وأبا زرعة، عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، حجازا، وعراقا، ومصرا، وشاما، ويمنا، فكان في مذاهبهم: أن الإيمان
(١) سورة البينة الآية ٥ (٢) صحيح البخاري (مع الفتح) ١/ ٦٦. (٣) صحيح البخاري (مع الفتح) ١/ ١١٨. (٤) صحيح البخاري (مع الفتح) ١/ ١١٤.