دل الحديث على أن المستحاضة تغتسل عند انتهاء أيام عادتها، ثم تتوضأ لكل صلاة (١).
٣ - دليل من الرأي:
أن دم الاستحاضة حدث لا يوجب الغسل، بخلاف الدم الخاص بالحيض، أو النفاس، أو الجما ع (٢).
وقد وافق السيدة عائشة - رضي الله عنها - في ذلك عروة، وابن المسيب - رحمهما الله - (٣).
ومن الفقهاء: الحنفية، والشافعية، والحنابلة، والمالكية، إلا أنهم قالوا: لا يجب عليها الوضوء لكل صلاة إلا لحدث جديد غير خروج وقت الصلاة (٤).
ولعل الراجح والله أعلم هو ما ذهبت إليه عائشة - رضي الله عنها - أن المستحاضة تغتسل مرة واحدة لطهرها، وتتوضأ لكل صلاة. ومن الممكن أن تكون الفكرة الأصولية التي بنت عائشة - رضي الله عنها - عليها حكمها في أن المستحاضة تغتسل مرة واحدة،
(١) انظر: موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - (ص ٧٢٠) (٢) انظر: موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - (ص ٧٢٠) (٣) انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٣٠٤) (٤) انظر: المنتقى شرح الموطأ (١/ ١٢٧)