أي: مع من كان الصبر لهم خلقا وصفة وملكة بمعونته وتوفيقه وتسديده، فهانت عليهم بذلك المشاق والمكاره، وسهل عليهم كل عظيم، وزالت عنهم كل صعوبة، وهذه معية خاصة تقتضي محبته ومعونته ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين، فلو لم يكن لهم فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا (١).