وهذا مذهب الحنفية (١)، وعند المالكية: إن نوى كفارات لزمته، وإلا كفارة واحدة.
وحجته:
١ - أن الظهار لما كان سببا لتحريم ترفعه الكفارة وجب أن تجب بكل ظهار كفارة.
لكن إن أراد التكرار في مجلس واحد فعليه كفارة واحدة؛ لاحتمال اللفظ لما أراد من التكرار (٢).
ونوقش: بعدم التسليم؛ إذ الكفارة وجبت بالسبب الأول، فلم تجب بالسبب الثاني، كاليمين بالله عز وجل.
وأجيب: أنه يصح الظهار الثاني والثالث، ولا منافاة في اجتماع أسباب الحرمة كالخمر حرام على الصائم لعينها، ولصومه، وليمينه.
وأما اليمين بالله عز وجل، فالكفارة لهتك حرمة الاسم العظيم، ولم يتعدد ذكره (٣)
(١) أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٤٢٤، وفتح القدير ٤/ ٢٥٧، والدر المختار وحاشيته ٣/ ٤٧١.(٢) أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٤٢٤، وبدائع الصنائع ٣/ ٢٣٥.(٣) بدائع الصنائع ٣/ ٢٣٥، فتح القدير ٤/ ٢٥٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute