لأمر عارض ولحاجة نزلت فلا يكره أن يؤتى به في الصلاة " (١).
قلت: وما دل عليه الحديث من أن العاطس في الصلاة يحمد الله بدون كراهية هو الأقرب إلى الصواب - والله أعلم -.
وأما تشميت العاطس في الصلاة فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول: تبطل الصلاة به، أي صلاة المشمت. وبه قال جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في الصحيح (٢) والحنابلة في المذهب (٣).
القول الثاني: لا تبطل به الصلاة. وبه قال أبو يوسف من الحنفية (٤) وهو قول للإمام الشافعي (٥) ورواية عن الإمام أحمد (٦).
الأدلة:
استدل الجمهور بما يلي:
١ - حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، وفيه: «إن هذه الصلاة
(١) انظر: عارضة الأحوذي ٢/ ١٩٥.(٢) انظر: المهذب ١/ ٢٩٢، والحاوي ٢/ ٨٣، والمجموع ٤/ ٨٤.(٣) انظر: الفروع ١/ ٤٨٠، وكشاف القناع ١/ ٣٧٨.(٤) انظر: تبيين الحقائق ١/ ١٥٦.(٥) انظر: المهذب ١/ ٢٩٢.(٦) انظر: الإنصاف ٢ /.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.