اختلف العلماء متى يبتدئ وقت رميها فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يجوز رميها بعد منتصف الليل من ليلة النحر وممن قال (١) به الشافعي وقال (٢) المرداوي: وهو الصحيح من المذهب مطلقا وقول أكثر الأصحاب وقال** (٣) ابن قدامة: وبذلك قال عطاء وابن أبي ليلى وعكرمة بن خالد.
أدلة هذا المذهب:
الدليل الأول
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعني" عندها (٤)» رواه أبو داود وسكت عنه. قال (٥) أبو حازم: قال أبو داود في رسالته لأهل مكة وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء. وقال (٦) ابن كثير: انفرد به أبو داود وهو إسناد جيد. وقال (٧) ابن حجر: إسناده صحيح، وقال (٨) ابن قدامة: واحتج به أحمد.
(١) الأم - ٢/ ١٨٠ (٢) الإنصاف - ٤/ ٣٧ (٣) المغني والشرح ٣/ ٤٩ (٤) سنن أبو داود المناسك (١٩٤٢). (٥) شروط الأئمة الخمسة ٥٤ (٦) البداية والنهاية ٥/ ١٨٢ (٧) الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢/ ٢٤ (٨) المغني والشرح ٣/ ٤٩