للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صحيح أن الأوقية ١٢ درهما من دراهم الكيل وحبات كل درهم خمسون وخمسا حبة من حب الشعير المعتدل، ولكنها تعادل ٤٠ درهما من دراهم الكيل.

والأوقية دائما ١/ ١٢ من أي رطل عرفي، والرطل المصري كما ذكر الدكتور الريس في الخراج ١٤٤ درهما (١)، وقدر علي مبارك الدرهم المصري: (٣. ١٢) غرام وهذا الرقم فعلا يشكل سبعة أعشار الدينار الذي وزنه:٤. ٤٥٧١٤ مما يؤكد سلامة حساب الدكتور شحاته ودقتها بدليل الرطل المصري ٤٥٠ غرام وهو ١٢ أوقية، فيكون وزن الأوقية ٣٧. ٥ غرام، ووزن درهمها ٣٧. ٥ ÷ ١٢ = ٣. ١٢ غرام، ويبدو أنه قريب من وزن درهم الكيل الشرعي الذي سيأتي ذكره، والحقيقة أنني أميل إلى هذا التقدير لولا تقديره بحبات القمح، وضبط نسبة القمح إلى الشعير قد يسيء إلى دقة الحساب، ومع ذلك فالتقدير السابق للدرهم والدينار لا غبار عليه، ولكنه يختص بالكيل لا الوزن النقدي.

والدليل على أن الأوزان التي توصل الدكتور شحاته بالغرام هي أوزان الكيل الشرعية لا أوزان النقد، هي الأدلة التالية:

١ - أن دراسة تاريخ النقود المصرية تدل على أنها تعرضت لتغيرات متعددة منذ عصر المماليك، أما أوزان الكيل فلم تتغير، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال مقارنة الأرقام ببعضها، فمثلا عرفنا أن الدينار الشرعي كما قدره الدكتور شحاته (٤. ٤٥٧١٤) غرام ولم يتعرض لوزن الدرهم، ويمكن استخراجه بضرب الدينار بـ ٧/ ١٠ فيكون الدرهم: ٤. ٤٥٧١٤ × ٧/ ١٠ =٣. ١١٩٩٩٨ غ، أي: ٣. ١٢ غرام تقريبا.

وهذا الدرهم المذكور هو درهم الكيل الذي لم يتغير منذ عصر خليل


(١) الخراج للدكتور الريس، ص٣٦٧