للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تقدير الدردير المالكي ذكر الشيخ الدردير: (أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي حامد العدوي المالكي الأزهري ١١٢٧ هـ ١٢٠١ هـ) في شرحه الصغير على أقرب المسالك (١) أن نصاب الفضة: (٢٠٠ درهم) يعادل بدراهم مصر - لكبرها - مائة وخمسة وثمانين ونصف وثمن درهم ٥/ ٨، ١٨٥ درهما عرفيا بدراهم مصر، وقدرت الكمية في كتاب فقه الزكاة (٢) بما يعادل: ٥٧٩. ١٥ غراما، فيكون الدرهم الشرعي: ٢. ٨٩٦ غراما وهو تقدير قريب من المعتمد.

ولكن هذا التقدير تبين لي أنه ليس تقدير الدردير، ولا يمكن إجراء الحساب بدراهم عصره، فقد ذكر التتائي (محمد بن إبراهيم التتائي المتوفى ٩٤٢ هـ) في شرحه نظم مقدمة ابن رشد عند قول الناظم

عشرون دينارا نصاب العين ... من ذهب فرضا بغير مين

ومائتان درهما من ورق ... كلتاهما سكة أهل المشرق (٣)

قال التتائي (٤): قال سيدي الشيخ خليل بن إسحاق (المتوفى ٧٦٧): النصاب بدراهم مصر الآن مائة وخمسة وثمانون درهما ونصف درهم وثمن درهم، ويمكن الرجوع إلى النقود الأيوبية، ووزن الدرهم الموجود في ذلك العصر ومقارنته بحساب الدردير. وأظن أن الدراهم المصرية المقصودة هي دراهم الظاهر بيبرس التي كانت تحتوي على ٧٠% فضة و ٣٠% نحاس وظلت رائجة حتى فسدت عام ٧٨١هـ بدخول الدراهم الحموية التي ضربها المماليك البحرية (٥) بمعنى أن ٥/ ٨، ١٨٥ درهما من دراهم


(١) الشرح الصغير على أقرب المسالك، طبعة الشيخ آل مبارك ج ٢ ص ١٤٠.
(٢) فقه الزكاة القرضاوي ١/ ٢٥٩.
(٣) كي لا يختلط بحساب ابن عبد البر وأهل المغرب
(٤) شرح خطط الرشاد والسداد للتتائي بحاشية الدر الثمين والمورد المعين لميارة علي بن عاشر ص٢٨١.
(٥) النقود العربية للكرمللي ص٦١ من كلام المقريزي.