جاز (١)، وإن لم يقل؛ جاز، والأمر عنده واسعٌ) (٢)، والأصحُّ خلافه.
ولا يُكرَه في الأصحِّ ما ورد عن ابن عبَّاس قال:«كان النَّبيُّ ﷺ يقول بين السَّجدتَين: اللهمَّ اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، وعافني» رواه أبو داود (٣).
وعنه: يُستحَبُّ في نفل. واختار المؤلِّف: وفَرْضٍ.
(ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى)، من التَّكبير والتَّسبيح والهيئة (٤)؛ لأنَّه ﵇ كان يفعل ذلك.
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا)؛ لأنَّه «﵇ كان يُكبِّر في كلِّ رفعٍ وخفضٍ»(٥).
(وَيَقُومُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ)؛ نَصَّ عليه (٦)؛ لحديث وائِل ابنِ حُجْرٍ (٧)، وعن ابن عمر قال: «نهى النَّبيُّ ﷺ أن يَعتمِد الرَّجل على يدَيه إذا
(١) قوله: (جاز) سقط من (د) و (و). (٢) ينظر: مسائل حرب، الصلاة ص ١٧٦. (٣) أخرجه أحمد (٣٥١٤)، وأبو داود (٨٥٠)، وفي سنده كامل بن العلاء التميمي، وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان، وقال ابن سعد: (ليس بذاك)، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، قال ابن حجر في التقريب: (صدوق يخطئ)، وحسن إسناد الحديث النووي، وصححه ابن الملقن، وحسنه الألباني. ينظر: الخلاصة ١/ ٤١٥، البدر المنير ٣/ ٦٧٢، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٠٩، صحيح أبي داود ٣/ ٤٣٦. (٤) قوله: (والهيئة) سقط من (أ). (٥) أخرجه البخاري (٧٨٤) عن عمران بن حصين، أنه صلى مع علي ﵁ بالبصرة، فقال: «ذكَّرنا هذا الرجل صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ، فذكر أنه كان يكبر كلما رفع وكلما وضع». وأخرجه أيضًا (٧٨٥)، من حديث أبي هريرة ﵁: «أنه كان يصلي بهم، فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا انصرف، قال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ». وأخرجه أحمد (٤٢٢٤)، عن ابن مسعود ﵁: «أن النبي ﷺ كان يكبر في كل رفع وخفض»، وله طرق أخرى كثيرة. ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٥٩١، الإرواء ٢/ ٣٥. (٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٢/ ٥٦٦، مسائل حرب، الصلاة ص ١٥٩. (٧) سبق تخريجه ٢/ ٢٠٦ حاشية (٥).