(مَنْ أَتَتِ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ)، ولو مع غَيبته عشرينَ سنةً، ذَكَرَه في «المغْنِي»، وعليه نصوصُ أحمد (١)، والمرادُ: ويَخفَى سيره (٢)، وإلاَّ فالخِلافُ على ما ذَكَرَه في «التَّعليق» وغيرِه، ولا يَنقطِعُ الإمكانُ عنه (٣) بالحيض، قاله في «التَّرغيب».
واختار أبو بكرٍ، وابنُ عقيلٍ، وأبو الخَطَّاب: لا يَلحَقُه حتَّى يَبلُغَ؛ كما لا يَملِكُ نَفْيَه حتَّى يعلَمَ بلوغَه؛ للشَّكِّ في جِهَةِ يمينِه.
والمذهَبُ: ما ذَكَرَه المؤلِّفُ كغَيرِه.
(لَحِقَهُ نَسَبُهُ)، ما لم يَنفِهِ بلعانٍ (٤)؛ لقوله ﷺ:«الولدُ للفراش»(٥)، ولأِنَّه يُمكِنُ كَونُه منه؛ لقوله ﵇:«واضْرِبوهم عليها لعشرٍ، وفرِّقُوا بَينَهم في المضاجع»(٦).
وعلى هذا: لا يَصِيرُ بالِغًا، ولا يتقرَّر به مهرٌ، ولا تثبت (٧) به عِدَّةٌ، ولا رَجعةٌ.
(١) ينظر: الفروع ٩/ ٢١٦. (٢) في (م): مسيره. (٣) في (ظ): عليه. والمثبت موافق للفروع، والمراد: إمكان الاجتماع. (٤) في (م): باللعان. (٥) أخرجه البخاري (٢٠٥٣)، ومسلم (١٤٥٧)، من حديث عائشة ﵂. (٦) تقدم تخريجه ١/ ٤٥١ حاشية (٢). (٧) في (م): ولا يثبت.