(فَصْلٌ)

(وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانٍ آخَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ)؛ نَصَّ عليه (١)، واحْتجَّ بقَولِ عائِشةَ: «كان يكونُ علَيَّ الصَّومُ من رَمَضانَ، فَما (٢) أَسْتطيعُ أنْ أقضيه (٣) إلاَّ فِي شعبانَ لِمَكانِ رسول الله ﷺ» متَّفَقٌ عليه (٤)، وكما لا تُؤَخَّرُ الصَّلاةُ الأولَى إلَى الثَّانية،

فلا يَجُوز التَّطوُّعُ قبلَه، ولا يصح (٥). وعنه: بلَى إنِ اتَّسَعَ الوقْتُ.

(فَإِنْ فَعَلَ)؛ أيْ: أخَّرَه بلا عُذْرٍ؛ حَرُم عليه؛ لأِنَّ مُقْتضاه وُجوبُ القَضاء علَى الفور؛ كالصَّلاة، خُولِف في المعذور (٦)، فيبقَى ما عَداهُ علَى الأصل.

وحِينَئِذٍ: (فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ) ما يُجْزِئُ فِي الكفَّارة، (لِكُلِّ يَوْمٍ)، رَواهُ سَعيدٌ بإسنادٍ جَيِّدٍ عن ابْنِ عبَّاسٍ (٧)، والدَّارَقُطْنِيُّ بإِسْنادٍ صحيحٍ


(١) ينظر: الفروع ٥/ ٦٤.
(٢) في (أ): فلا.
(٣) قوله: (كان يكون علي الصوم من رمضان فلا أستطيع أن أقضيه) في (ب) و (د) و (ز): ما كنت أقضي ما علي من رمضان، وهو سقط من (و).
(٤) قوله: (متفق عليه) سقط من (ب) و (د) و (ز) و (و). والحديث أخرجه البخاري (١٩٥٠)، ومسلم (١١٤٦).
(٥) في (ز): ولا تصح.
(٦) في (و): العذر.
(٧) أخرجه ابن الجعد (٢٣٥)، والبيهقي في الكبرى (٨٢١١)، عن ميمون بن مهران قال: سئل ابن عباس عن رجل دخل في رمضان، وعليه رمضان آخر لم يصمه، قال: «يصوم هذا الذي أدركه، ويصوم الذي عليه، ويطعم»، زاد ابن الجعد: «لكل يوم مسكينًا نصف صاع»، وإسناده صحيح. وأخرج عبد الرزاق (٧٦٢٨)، عن ميمون، عن ابن عباس نحوه، وإسناده صحيح.