(إِذَا خَالَعَتْهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا)، المخالَعةُ في المرض صحيحةٌ، سواءٌ كانا مريضَينِ أوْ أحدُهما، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (١)؛ لأِنَّها مُعاوَضةٌ كالبيع، ثُمَّ إذا خالَعَتْه في مرضِ مَوتها بمِيراثِه منها (٢) فما دونُ؛ صحَّ ولا رُجوعَ، وإنْ خالَعَتْه بزيادةٍ؛ بَطَلَت الزِّيادةُ.
(وَلَهُ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا)؛ لأِنَّ ذلك لا تُهمةَ فيه، بخِلافِ الأكثرِ منها، فإنَّ الخُلْعَ إنْ وَقَعَ بأكثرَ من الميراث؛ تطرَّقَتْ إليه التُّهمةُ مِنْ قَصْدِ إيصالها إليه شيئًا من مالِها بغَيرِ عِوَضٍ على وَجْهٍ لم تكُنْ قادِرةً عليه، أشْبَهَ ما لو أَوْصَتْ أوْ أقرَّت له، وإنْ وَقَعَ بأقلَّ مِنْ الميراث؛ فالباقي هو أسْقَطَ حقَّه منه، فلم يَستَحِقَّه، فتعيَّنَ اسْتِحْقاقُ الأقلِّ منهما.
وقِيلَ: إنْ كان ميراثُه منها بقَدْر ما ساق إليها من الصَّداق، أو أقلَّ؛ صحَّ، وإنْ كان ما خالَعَتْه أكثرَ؛ بَطَلَت الزِّيادةُ.