مسألةٌ: إذا قال: ارْمِ هذا السَّهْمَ، فإنْ أَصَبْتَ به فلك دِرْهَمٌ؛ صحَّ وكان جعالةً.
فإنْ قال: إنْ أَصَبْتَ به؛ فَلَكَ دِرْهَمٌ، وإنْ أخْطأْتَ فَعَلَيكَ دِرْهَمٌ؛ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّه قِمارٌ.
فإنْ قالَ: ارْمِ عَشَرةَ أَسْهُمٍ، فإنْ كان صوابُكَ أكْثَرَ مِنْ خَطَئِكَ فَلكَ دِرْهَمٌ؛ صحَّ، كما لو قال: إنْ كان صوابُكَ أكثرَ فلَكَ بكُلِّ سَهْمٍ أَصَبْتَ به دِرْهَمٌ.
(وَيُشْتَرَطُ لَهَا شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ):
(أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ (٤) عَلَى مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَ)؛ لأِنَّ الغَرَضَ مَعْرِفَةُ الحِذْق، ومَنْ لا يُحْسِنُه لا حِذْقَ له، فوُجودُه كَعَدَمِه.
(فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ الْحِزْبَيْنِ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ؛ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ)؛ أيْ: إذا كان كلُّ حِزْبٍ جَماعةً؛ لأِنَّ المفْسِدَ مَوْجُودٌ مِمَّنْ لا يُحْسِنُ دُونَ غَيرِه، فَوَجَبَ أنْ يَخْتَصَّ البُطْلانُ به.
(١) في (ح): هو. (٢) في (ظ) و (ق): فضلاً. والذي في المغني ٩/ ٤٧٤ والشرح ١٥/ ٣٧: يسمى: نضلاً. (٣) ينظر: تفسير الثعلبي ١٤/ ٥١٤، تفسير القرطبي ٩/ ١٤٥. (٤) في (ظ): يكون.