(وَالْمُسَابَقَةُ جَعَالَةٌ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا)؛ أيْ: قَبْلَ الشُّروعِ؛ لأِنَّها عَقْدٌ على ما لا تَتَحَقَّقُ (١) القُدْرةُ على تَسْلِيمِه، فكانَ جائزًا؛ كَرَدِّ الآبِقِ، وله الزِّيادةُ والنقصان (٢) في العِوَضِ، ولم يَلْزَم الآخَرَ إجابَتُه، ولا يُؤخَذُ بِعِوَضِها رَهْنٌ ولا كَفِيلٌ.
(إِلاَّ أَنْ يَظْهَرَ الْفَضْلُ لِأًحَدِهِمَا)، مِثْلَ أنْ يَسْبِقَ بِفَرَسِه في بعض المسافة، أوْ يُصِيبَ بسِهامه أكْثرَ منه، (فَيَكُونُ لَهُ الْفَسْخُ)؛ لأِنَّ الحقَّ له، (دُونَ صَاحِبِهِ)؛ أي: المفْضولِ؛ لأِنَّه لو جَازَ له ذلك لفات (٣) غَرَضُ المسابَقَة، فلا يَحصُلُ المقْصودُ.